أحمد عبد الباقي
200
سامرا
حينذاك في بغداد ، لأن من المعتاد ان يحمل رأس الثائر إلى الخليفة ليقرر ما يراه بشأنه ، فقد يأمر بدفنه ، أو بتعليقه في محل عام أو بالطواف به في بعض أقاليم الدولة . ولتسع بقين من جمادى الآخرة سنة 272 ه قدم أبو العباس بغداد منصرفا من وقعته مع ابن طولون بالطواحين « 2 » . وفي هذه السنة ورد الخبر مدينة السلام بدخول حمدان بن حمدون وهارون الشاري مدينة الموصل « 3 » . وعندما حبس الموفق ابنه أبا العباس في سنة 275 ه شغب أصحاب أبي العباس وحملوا السلاح ، واضطربت بغداد ، فركب أبو احمد حتى بلغ باب الرصافة « 4 » . ولأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول من سنة 276 ه شخص أبو احمد الموفق من مدينة السلام إلى الجبل « 5 » . وفي أول يوم من شعبان سنة 277 ه قدم بغداد قائد من قواد ابن طولون في جيش عظيم من الفرسان والرجالة « 6 » . ومجىء هذا الوفد العسكري إلى بغداد يدل على أن الخليفة كان فيها آنذاك . وان وفاة الموفق في صفر سنة 278 ه ودفنه بالرصافة ببغداد « 7 » ، ووفاة المعتمد على اللّه في رجب سنة 279 ه ببغداد « 8 » ، مما يشير إلى أنهما كانا قد استقرا في بغداد .
--> ( 2 ) الطبري 10 / 9 . ( 3 ) الطبري 10 / 9 والكامل 7 / 419 . ( 4 ) الطبري 10 / 15 والكامل 7 / 433 . ( 5 ) الطبري 10 / 16 . ( 6 ) الطبري 01 / 18 ، والكامل 7 / 439 . ( 7 ) الطبري 10 / 22 ، والكامل 7 / 443 . ( 8 ) الطبري 10 / 29 ، والكامل 7 / 455 .